محمد بن جرير الطبري

102

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

الزكاة . ثم قال في آية أخرى : فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين . 12794 - حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم حتى ختم آخر الآية . وكان قتادة يقول : خلوا سبيل من أمركم الله أن تخلوا سبيله ، فإنما الناس ثلاثة رهط : مسلم عليه الزكاة ، ومشرك عليه الجزية ، وصاحب حرب يأمن بتجارته في المسلمين إذا أعطى عشور ماله . 12795 - حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : فإذا انسلخ الأشهر الحرم وهي الأربعة التي عددت لك ، يعني عشرين من ذي الحجة والمحرم وصفر وربيعا الأول وعشرا من شهر ربيع الآخر . وقال قائلوا هذه المقالة : قيل لهذه الأشهر الحرم لان الله عز وجل حرم على المؤمنين فيها دماء المشركين والعرض لهم إلا بسبيل خير . ذكر من قال ذلك : 12796 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن إبراهيم بن أبي بكر ، أنه أخبره ، عن مجاهد وعمرو بن شعيب ، في قوله : فإذا انسلخ الأشهر الحرم أنها الأربعة التي قال الله : فسيحوا في الأرض قال : هي الحرم من أجل أنهم أومنوا فيها حتى يسيحوها . 12797 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين فسيحوا في الأرض أربعة أشهر قال : ضرب لهم أجل أربعة أشهر ، وتبرأ من كل مشرك ، ثم أمر إذا انسلخت تلك الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد لا تتركوهم يضربون في البلاد ، ولا يخرجون للتجارة ، ضيقوا عليهم . بعدها أمر بالعفو : فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم إن الله غفور رحيم .